الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٢
بشتى المذاهب الاسلامية وشتى الملل والنحل فقال موجزا وملخصا لما ورد في سيرة الهادي ورسائله ومؤلفاته المؤلفات العلماء السائرين على نهجه :
إن المذاهب الهادوي أو الزيدي كما يشاع أقوى المذاهب الاسلامية فيما أرى ، وأكملها بقوانين المعاملات ، العلاقات والحياة ، وأوضحها تمشيا ولصوقا بالروح الاسلامية التي أعطت الحياة متطلبات نموها وانسجامها .
إنه مذهب واقع وحقائق لا خيالات وأوهام ، ولا تصورات شاطحة وأحلام ، ولا مذهب ألغاز ومعميات ، ولا مذهب كرامات وأولياء ، ومعجزات وعصمة أئمة ، ولا مذهب واسطة بين العبد وربه إلا عمل العبد وإيمانه ، إنه مذهب عبادات ومعاملات بلغت قوانينها من الدقة الفقهية والتشريعية ما لم تبلغه أدق القوانين المعاصرة ، شمولا وقبولا للتطور وتقبل كل جديد صالح إنه مذهب دين ودنيا ، وإيمان وعمل وجد ونشاط ، وعدل وإيثار ، وجهاد واجتهاد ، فيه الانسان مخير لا مجبر ، مكلف لما فيه الطاعة لله والمصلحة لعباده ، مذهب يدعو إلى التحرر الفكري وإلى التعمق في العلوم النافعة ، ويحرم التقليد في العقائد والقواعد العلمية الدينية ، ويوجب الاجتهاد على ضوء القرآن والسنة في العبادات والمعاملات ، ويدعو إلى القوة والتضحية ، ويفرض الطاعة والنظام والتعاون كما يفرض الخروج على أئمة الجور ، والثورة على الظلم والاجتماعي ، والطغيان الفردي ، ولا يرضى لاتباعه بالمذلة والكسل ، ولا بالخضوع والاستسلام لغير الله وما شرعه ، مذهب يحترم السلف في حدود أنهم من البشر عرضة للنقد بما فيهم الصحابة وأبناء فاطمة الخ .
على أننا لو تتبعنا كلام العلماء والمؤرخين لاستغرق الكثير من هذه العجالة ويكفي أن نذكر أسماء بعض منهم مع ذكر محال وجودها ليتسنى لمن أراد المزيد الاطلاع على ذلك فمنهم :
١ - علي بن محمد بن عبيد الله العلوي العباسي - سيرة الإمام الهادي ٢ - القاضي العلامة أحمد بن يحيى حابس - المقصد الحسن ٣ - يحيى بن المحسن بن محفوظ - المقصد الحسن ٤ - الإمام عبد الله بن حمزة - الشافي