الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٦٠
قال : ولو باعه وديا أو شجرا صغرا ثم أفلس فلصاحب الأرض أن يأخذ الأرض بما فيها من ذلك الشجر صغرا ، أو كبارا بالغا منتهاه ، أو غير بالغ لأنه عين ماله . قال : وكذلك لو أفلس وقد تلف ذلك الشجر أو بعضه كان له أن يأخذ الأرض بما فيها ويطالب مع الغرماء بالذي تلف مما باعه إياه ، ويقضى له بقيمته يوم باعه إياه . قال : وكذلك لو باعه جارية صغيرة وكبرت عنده وفرهت ثم أفلس ، كان لصاحب الجارية أن يأخذ الجارية في حال زيادتها لأنها ماله بعينه ، وكذلك لو اشتراها حسنة الحال موصوفة بالفراهة والكمال ، ثم أفلس وقد ساء حالها ، ة أو عورت عنده أو زمنت لم يكن له غير أخذها بنقصانها ، كما يأخذها بكمالها وزيادتها .
باب القول فيمن اشترى جارية من رجل فولدت عنده ثم أفلس قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن رجلا اشترى من رجل جارية إلى أجل فولدت تلك الجارية عند المشتري أولادا من غيره ، ثم أفلس المشتري فليس لصاحب الجارية غيرها بنفسها يأخذها ويخلي أولادها ، لان هذا شئ حدث في ملك المشتري وضمانه ، وليس لصاحب الجارية من ذلك شئ الا الجارية .
قال : وإنما يأخذها صاحبها إذا أفلس المشتري ويترك أولادها إذا كان الأولاد من غير المفلس من زوج كان زوجه إياها ، ف اما إن كان الأولاد منه هو المفلس فلا سبيل لسيدها الأول الذي باعها إلى أخذها من يد المفلس ، لأنه قد استهلكها ، فحالها حال ما استهلك من الأشياء والبائع فلم يجدها كما دفعها ، لأنه دفعها إليه مملوكة ووجدها أم ولد .