الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣٤٥
مثل حظ الاثنين مخرجها من ستة لكل أخت سهم وللأخ سهمان وللجد سهمان .
باب القول في مواريث الغرقى والحرقى والهدمى والمفقودين معا ، وما كان من الفرائض كذلك قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا غرق القرابة معا ، أو انهدم عليهم بيت ، أو احترقوا بالنار ، أو فقدوا معا فلم يدر أيهم مات قبل ، ورث بعضهم من بعض يمات أحدهم ويحيا الباقون فيرثون مع ورثته إن كانوا ممن يرث معهم ، ثم يحي هذا الممات ، ويمات أحد الذين أحيوا أولا ، فيرث هذا مع ورثته كما يورث هو أولا من ماله ، كذلك يفعل بهم كلهم كثروا أو قلوا حتى يورث بعضهم من بعض ثم يماتون جملة ثم يورث ورثتهم الاحياء ما في أيديهم مما ورثه بعضهم من بعض ، وما كان لهم خالصا من أموالهم هكذا قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهذا هو الحق عندي لان من لم يورث بعضهم من بعض لأيدي لعله قد جار عليهم ، وذلك أنه لا يدري لعله قد مات بعضهم قبل بعض فورث المتأخر من مال المتعجل ، فالواجب على من لم يعلم ذلك منهم ولم يقف على موتهم ، فينبغي له أن يحتاط فيورث بعضهم من بعض فيكون قد ورث الكل من الكل إذ قد وقعت اللبسة وكانت الشبهة .
وتفسير ذلك أخوان غرقا معا لا يدري أيهم مات أولا ، وترك كل واحد منهما ابنتين ، العمل في ذلك أن يمات أحدهم ويحيا الآخر ، فكأن الذي أميت ترك ابنتيه وأخاه ، فللبنتين الثلثان وللأخ ما بقي ، ثم أمت الحي وأحيي الميت فقد ترك ابنتين وأخا فللابنتين الثلثان وللأخ