الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٤٥٦
وإنما يقيمونه بشهادة غيرهم فأما في الرجم فلا أجيزه بتة أصلا لان الشهود أول من يرجم ولا يجوز أن يرجموا في أول الناس بشئ لم يعاينوه ، وإنما كرهت ذلك في الحدود والقطع والجلد لان صاحب ذلك ربما تلف فيه ومن أتلف بشهادته نفسها كان الضامن لدمه وديته إن كانت الشهادة باطلة أو أكذب الشهود أنفسهم .
باب القول في الرشوة في الحكم ومهر البغي وأجرة الكاهن ، والغازي بجعل وثمن الكلب قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من ارتشى في حكمه فهو سحت محرم وهو ملعون عند الله فاسق مجرم . ومهر البغي سحت ، وثمن الكلب وأجرة الكاهن سحت ، ونكره أجرة الغازي في سبيل الله بجعل ، وهو الذي لا يخرج إلا أن يعطى على خروجه فتلك التي لا تجوز عندنا إنفاقها وكذلك روي لنا عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام .
باب القول في تفريق الشهود قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس بتفريق الشهود إذا اتهموا بل أقول إن الواجب على الإمام إذا أتهمهم أن يسألهم واحدا واحدا ويفرقهم حتى يعلم بعضهم ما قال بعض ، فإن استوت شهادتهم حكم بها ، وإن اختلفت أقاويلهم أبطل شهادتهم .
باب القول في شهادة الصبي إذا كبر والكافر إذا أسلم قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا شهد الصبي عند بلوغه والكافر عند إسلامه على شئ قد علماه جازت شهادتهما عليه .