الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٧٨
باب القول في الرجل يحلف ويستثني بعد انقطاع كلامه قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا حلف الحالف في شي ء فاستثنى في مجلسه وقبل انقضاء كلامه وكينونة قيامه فله ما استثنى من استثنائه ، وان استثنى بعد فناء كلامه وانقطاع قاله وقيله ، فيما حلف عليه بيمينه فلا استثناء له في ذلك ، وعليه الكفارة ان حنث بيمينه .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن رجل يحلف ويستثنى بعد اغن انقطع كلامه أو لقاه [١٣] انسان استثناء ، فقال : إن استثنى وهو في مجلسه وقبل انقضاء كلامه فله استثناؤه ، وان لم يستثن حتى انقضى كلامه وقام من مقامه لزمته اليمين ولم يكن له استثناء .
باب القول فيمن حلف بغير الله قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من حلف ببيت الله ، أو بسورة من كتاب الله أو بقبر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو بحق نبي من أنبياء الله ، ان لا يفعل شيئا ثم رأى أن فعله خير وأقرب إلى الله فليفعله ، ولا كفارة عليه لان الكفارة إنما تجب في الله وحده سبحانه ، وليس له أن يجعل شيئا مما ذكرنا عرضة ليمينه ، وعليه أن يفي بما حلف به فيه ، الا أن يكون غيره خيرا منه ، وأقرب إلى الله فيأتي ما حلف عليه ولا يلزمه كفارة ، وقد قال غيرنا يلزمه في ذلك كفارة ولسنا نرى ذلك كذلك ولا نقول إن الكفارة تلزمه في ذلك .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الرجل يحلف بالقرآن كله ، أو بالسورة أو بالآية ، أو بالبيت الحرام ، فقال : ليس الحلف بالبيت والقرآن بيمين تلزمه فيه الكفارة والكفارة لا تلزم الا من حلف بالله .
[١٣] معنى لقاه : لقنه .