الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٥٠٦
وبلغنا عنه عليه السلام أنه قال : ( الوالي العادل المتواضع في ظل الله ورحمته فمن نصحه في نفسه وفي عباد الله حشره الله في وفده يوم لا ظل إلا ظله ، ومن غشه في نفسه وفي عباد الله خذله الله يوم القيامة ) قال :
( ويرفع للوالي العادل المتواضع في كل يوم وليلة كعمل ستين صديقا كلهم عامل مجتهد في نفسه ) قال : وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( يقال للامام العادل يوم القيامة في قبره أبشر فإنك رفيق محمد ) .
قال : وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( من أحيا سنة من سنتي قد أميتت من بعدي فله أجر من عمل بها من الناس لا ينقص ذلك من أجور الناس شيئا ، ومن ابتدع بدعة لا يرضاها الله ورسوله كان عليه أثم من عمل بها لا ينقص ذلك من إثم الناس شيئا ، وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ثلاث من كن فيه استكمل خصال الايمان : الذي إذا قدر لم يتعاط ما ليس له وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غصبه من الحق ) .
باب القول في السيرة في أهل البغي قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يجب قتال من بغى من المؤمنين على طائفة من المؤمنين أو على إمام حق من المحقين فيجب جهادهم إذا امتنعوا من الحكم ولم يرضوا بالحق كما قال الله سبحانه :
* ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) * [٣٦] فأوجب
[٣٦] الحجرات ٩ .