الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣٧٨
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن صيد كلب المجوسي المعلم فقال : لا بأس بأكل صيده إذا كان مرسله مسلما وسمى الله وكان الكلب معلما .
باب القول في الصيد بالليل قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس بالصيد ليلا أو نهارا لان الله سبحانه أطلقه إطلاقا وأحله إحلالا ولم يستثن على عباده في ذلك ليلا ولا نهارا ، وإنما يكره من صيد الليل ما طرق في وكره ، وأخذ من مأمنه فذلك الذي لا يجوز له أخذه ولا نرى تصيده وفي ذلك ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( الطير آمنة بأمان الله في وكورها ) .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الصيد بالليل فقال : إنما يكره من ذلك أن تطرق في وكورها ، فأما إن خرج وطار مصحرا فلا بأس بما صيد بالليل والنهار لان الله عز وجل أحل الصيد ولم يوقت له من الليل والنهار وقتا .
باب القول في صيد المجوس والمشركين للسمك قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس بأكل ما صادوا من السمك إذا غسل من أوساخهم ، ونظف من مس أيديهم ، ونجس لمسهم ، لان السمك لا يقع عليه زكاة بذبح ولا في أو داج ، وإنما جعله الله حلالا بأخذه لا بذبحه ، فلذلك جاز وحل صيدها وما قلنا به من أكلها ، وقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كرهه وليس ذلك بصحيح عندنا .