الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٨٠
بسم الله الرحمن الرحيم مبتدأ حكم الديات وما حكم الله به على قاتل النفس متعمدا قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قال الله تبارك وتعالى :
* ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) * [١] والتعمد هاهنا فهو التعمد بالظلم والاجتراء على ما نهى الله عنه من سفك الدماء ، وإنما يجب ما أو عد الله به من ناره وعذابه وغضبه ولعنته على من تعمد قتل مؤمن ظالما له في تعمده مجتريا على الله في قتله ، فاما من تعمد قتله بحق يجب عليه فليس بمعاقب فيه .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وأنا أرى أن من قتل بحق فليس بمؤمن لان الحق لا يوجب قتل المؤمن ، الا أن يكون مرجوما تاب قبل رجمه ، أو قاتل نفس تاب وأخلص التوبة قبل قتله لربه وأقاد من نفسه لان القتل إنما يجب بحكم الله على عشرة أصناف .
فأولها : قتل أهل الشرك من بعد الدعاء لهم إلى الله إذا أبوا أن يجيبوا إلى الاسلام أو إلى المعاهدة .
( والثاني ) قتل المرتد عن الاسلام إذا أبى التوبة .
( والثالث ) قتل سحرة المسلمين إذا أبوا التوبة .
[١] النساء ٩٣ .