الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٢٨
على رجل بالزنى فرجم ثم رجع بعد الرجم منهم واحد سئل الراجع هل تهمدت قتله بشهادتك ؟ فإن قال نعم ، وأقر على نفسه بأنه متعمد لقتله بطلت شهادته وقتل به وأن جحد أن يكون تعمد قتله وقال : لم أدر ما ينزل به ، وادعى خطأ غير ذلك كان عليه أرش ربع الضرب وربع الدية ، ويكون ذلك على عاقلته ، وإن كان تعمد قتله وأقر بذلك على نفسه فصالحه أولياء القتيل على دية يدفعها إليهم صلحا قليلا أو كثير كان ذلك في ماله خصوصية ولم يكن على عاقلته منه شئ ، ويضرب الحد لقذفه ، ولا سبيل على الثلاثة الذين شهدوا ولم يرجعوا لان الحد قد مضى بالشهادة التامة بحكم الإمام عليه بها .
باب القول في رجوع أحد الشاهدين بالاحصان على المحدود قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا شهد عليه أربعة عند الإمام بالزنى فسأل عن إحصانه فشهد عليه شاهدان بالاحصان ، ثم رجع أحدهما قبل إمضاء الحد لم يكن عليه حد في ذلك . وينبغي للامام أن يؤدبه حتى يتثبت في أمره وشهادته ، وليس على الشاهد الآخر شئ لأنه لم يقذف في شهادته فيكون قاذفا ، إنما شهد على الاحصان ولم يرجع عن شهادته فيؤدب على خطأه .
باب القول فيمن استأجر أمة أو استعارها ، أو استرهنها فوطئها ثم قال كنت أظن أنها تحل لي بذلك قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا أرى أن من وطئ مستأجرة أو مستعارة إلا زانيا يجب عليه في فعله الحد ، فإما صاحب