الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٢٧
من الربح كان ذلك شرطا باطلا بينهما لا يجوز لهما ، وما ربحا فهو بينهما نصفان ، لأن الضمان عليهما سواء ، فإن أرادا أن يفضلا أحدهما فليثبتا ذلك في أصل الشركة ويبيناه لكل من تقبلا منه عملا ، ويخبراه الضامن للثلث المتقبل له ، والضامن للثلثين المتقبل لهما ، فإذا فعلا ذلك مان الربح بينهما على قدر ضمانهما ، لأن الضمان كرؤوس الأموال . قال :
وإذا أرادا أن يكتبا بالشركة كتابا يكون بينهما فليكتبا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترك عليه فلان بن فلان النجار ، وفلان بن فلان النجار ، اشتركا على تقوى الله وطاعته واخلاص العبادة له وأداء الأمانة ، اشتركا على أن يتقبلا الاعمال من الناس فما رزقهما الله فيها من كسب فهو بينهما نصفان ، وما كان عليهما من خسران أو تباعة فهو عليهما نصفان يتقبلانها ويعملانها مجتمعين ومفترقين ، شهد على ذلك فلان ، وفلان .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وكذلك إن اختلفت صناعتهما فلا بأس باشتراكهما على ما ذكرنا من الشركة وفسرنا من حدودها ، ووصفنا من أمورها ، فإن اختلف المشتركان في ذلك بطلت شركتهما .