الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٢١
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ما كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بغبي المقام ولا بصغير الحال ولا بخفي الامر ، ولا بقليل الصبر ، ولا ببعيد من الرحمن ، ولا بجاهل بما نطق به القرآن ، ولا بقليل الرحمة للرعية ، ولا بملتبس الامر على البرية ، أخو الرسول المصطفى ، وولي من آمن واهتدى ، الناصر للدين ، والقائم بحجة رب العالمين ، والحاكم بالكتاب المبين ، الباذل نفسه لله ولرسوله ، الشاهر سيفه في الحق من دونه ، قتال الاقران ومستنزل الفرسان من كل طامح العنان ، إذا التقت صثلب المران ، كاسر العساكر ، واصل الاياصر ، مروي البواتر من نجيع البوادر ، أبو السبطين الحسن والحسين ابني رسول الله الطاهرين المجاهد السابق إلى الله غير مسبوق وأسبق السابقين ، وأول المسلمين وأشرف التابعين والمهاجرين ، المسمى في القرآن بالايمان ، والمحكوم له بالولاية والاحسان ، وذلك قول الواحد الرحمن : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * [٢٠] ويقول * ( السابقون السابقون أولئك المقربون ) * ٢١ ) ويقول : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * [٢٢] فهذا قليل من كثير مما ذكره به في القرآن اللطيف الخبير مما لا يجهله الا المتجاهلون ولا يحار عنه الا الخونة الظالمون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
باب القول في الحد متى يجب على المحصن والبكر بالشهادة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجب الحد على
[٢٠] السجدة ١٨ . ( ٢١ ) الواقعة ١٠ ١١ .
[٢٢] المائدة ٥٥ .