الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٨٢
* ( وما ذبح على النصب ) * [٦] وإنما أراد للنصب ، ومن أجلها ، فقال على فقامت مقام اللام وكذلك حروف الصفات كلها يعاقب بعضها بعضا وفي ذلك ما يقول الشاعر :
شربن بماء البحر ثم ترفعت * لدى لجج خضر لهن نئيج [٧] فقال : ترفعت لدى لجج ، وإنما أراد ترفعت على لجج خضر ، وإنما يصف السحاب ويذكر أنها ترتفع فوق لجج البحر .
( السابع ) فما حكم الله به من قتل قطاع طريق المسلمين المحاربين في ذلك لله وللرسول وللمؤمنين إذا أخذوا أموالهم وقتلوا فيهم ، وذلك قول الله عز وجل : * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ) * [٨] .
( والثامن ) : فهو قتل من قتل مؤمنا متعمدا ففي حكم الله أن يقتل به وذلك قول الله عز وجل : * ( النفس بالنفس ) * [٩] وقوله سبحانه * ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) * [١٠] والسلطان الذي جعله الله لوليه هو قتل قاتله به .
( والتاسع ) : قتل من سب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشتمه واستخف بحقه واطرحه ، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( من سبني فاقتلوه ) .
( والعاشر ) : فقتل من زنا بعد احصان كذلك كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم به يرجمه حتى يموت .
[٦] المائدة ٣ .
[٧] النئيج : الاحتراك والتصويت أيضا . ذكر معناه في الصحاح .
[٨] المائدة ٣٣ .
[٩] المائدة ٤٥ .
[١٠] المائدة ١٥١ .