الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٥٠١
باب القول في أموال السواد وغيره مما افتتح من البلاد قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : كلما جبى من جباية أرض افتتحت أو بلد صولح عليه فهو يخمس ويخرج خمسه لمن سماه الله عز وجل .
باب القول فيما يجب من أداء الأمانة إلى الإمام قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : فرض من أكبر فروض الله أداء الأمانة إلى الإمام ، ومن أداء الأمانة النصيحة له والصدق في كل خبر يخبره به ، والغيب الحسن له من خلفه والاستقصاء له في جميع أسبابه .
ومن ذلك أداء الأمانة في الأموال التي تجبيها الجباة ومن ذلك ما يهدى للعامل في عمله فعليه أن يؤدي الأمانة فيه ويرفعه إلى الإمام فان أجازه له حل له ، وأن منعه منه حرم عليه ، وأن أجاز له بعضه جاز له ما أجاز منه .
وفي ذلك ما بلغنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إنه استعمل رجلا على بعض الاعمال فلما كان رأس السنة عزله ، فأتى بسليف من دراهم يحمله حتى طرحه بين يدي علي ، فقال : يا أمير المؤمنين هذا أهداه لي أهل عملي ولهم يهدوه لي قبل أن تستعملني ولا بعدما نزعتني فإن كان لي أخذته وإلا فشأنك ، فقال أمير المؤمنين رحمة الله عليه : أحسنت لو أمسكته كان غلولا ، وأمر به لبيت المال .
باب القول في التحيز إلى فئة عند الزحف للقاء قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يحل للمسلمين التحرف والتحيز عن عدوهم إذا التقوا إلا أن يكون تحرفا لقتال أو تحيزا إلى فئة يستعين بها أو يلجأ إليها ، وفي ذلك ما يقول الله سبحانه :