الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٤٢
قال : وكلما لزم النخل من مؤنة في سقي أو غيره فهو على الراهن في ماله ، وكذلك نفقة الأمة المرهونة أو العبد على الراهن ، إن زاد ذلك الرهن فهو لصاحبه ، ولا يجوز للمرتهن أن يبيع ثمر النخل ولا ثمر الشجر ، ولا أن يزوج الأمة إلا بإذن مالك ذلك كله وهو الراهن ، إلا أن يخشى على الثمرة فسادا ويكون صاحبها غائبا فيكون للمرتهن بيع ذلك .
بالأمانة والاجتهاد فيه .
باب القول في الرهن أيضا قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن رجلا رهن أكليلا من ذهب عند رجل فانشدخ الإكليل عند المرتهن بغير جناية من يد المرتهن ، ولا جناية من أحد عليه ، ولكن تهدم عليه بيت ، أو سقط عليه جدار لم يكن المرتهن بغارم في ذلك شيئا ، لان نفس الإكليل قائمة وذهبه قائم بعينه ، ولم ينقص منه شئ ، فإن نقص منه شئ من الوزن أو كان فيه جوهر فتكسر ، كان المرتهن ضامنا لما نقص منه ، فإن لم ينقص منه شئ وكانت الجناية في شدخه من المرتهن كان عليه غرم ما نقص من قيمته في هشمه ، وإن كان ذلك بجناية من غيره كان صاحب الرهن مطالبا للمرتهن ، وكان المرتهن مطالبا للجاني بقيمة جنايته ، ويكون الراهن بالخيار ، إن شاء أخذ رهنه وقيمة ما نقصه هشمه ، وإن شاء ضمن المرتهن قيمة الإكليل صحيحا مصنوعا ، وترك له ذلك الإكليل المنشدخ ، وللمرتهن على الراهن ما كان له عليه من دينه .
باب القول في اختلاف الرهن والمرتهن قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا اختلف الراهن والمرتهن فقال المرتهن رهنت رهنك عندي بعشرين دينارا ، وقال الران