الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٤٠
باب القول فيمن قال لرجل يا فاعلا بأمه أو يا فاجرا أو يا فاسقا قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قال رجل لرجل يا فاعلا بأمه فهو من أكبر القذف يحد له وأما قوله يا فاجرا أو يا فاسقا فإنه يسأل [٣٦] معنى قوله عن إرادته في ذلك فإن ذكر أنه أراد القذف بالزنا حد له ، وإن كان أراد فجورا في الدين ، أو فسقا في أمر من أمور المسلمين غير الفجور ، زجر عن ذلك ولم يجب عليه فيه حد ، وان رأى الإمام أن يؤدبه ببعض الأدب أدبه . قال : ولو أن قاذفا قذف فسئل البينة فادعى بينة غيبا لكان الواجب أن يؤجل أجلا يمكنه فيه المجئ ببينته فإن جاء بها وإلا حد .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن رجل يقول لرجل يا فاعلا بأمه ، أو يا فاجرا ، أو يا فاسقا قال : أما من قال : يا فاعلا بأمه فعليه ما على القاذف ، وأما من قال يا فرجا يا فاسقا فيسأل عما أراد بمقالته ، فإن أراد الزنا كان قاذفا ، وإن أراد الفسق والفجور والخبث في الدين والتقصير فيه لم يكن قاذفا ، وعليه تعزير وفي أكثر التعزير وأدناه قال قد قيل إن التعزير لا يكون إلا أقل من كل حد . وقال بعضهم : التعزير على قدر ما يرى الإمام من كل حر أو عبد ، كثر ذلك أو قل .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن الرجل يقذف ويدعي بينة له غيبا قال : يؤجل أجل مثله في دعواه .
باب القول فيمن جلد على القذف فثنى بقذف قبل أن يفرغ من جلده قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إن كان قذف الذي هو
[٣٦] في نسخة : فإنه يسأل عن ارادته وعن معنى قوله الخ . .