الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٦٩
حالها ، ولا يحد ان طالبه العبد أو اليهودي أو النصراني أو المجوسي بما قذفهم به ، لان الله عز وجل إنما أوجب الحد على من قذف المحصن المؤمن ، والمحصنات ( * ) المؤمنات ، ولا حد على من قذف عبدا ، فان قذفها ثم طلقها فاستعدت عليه في عدتها لاعنها ، وإن كانت العدة قد انقضت حد لها ولم يكن بينهما لعان .
باب القول فيمن قذف امرأته ثم مات قبل أن يلاعنها أو ماتت قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ان قذفها ثم مات قبل أن يلاعنها أو ماتت ، ورثها وورثته لأنهما لم ينفذ لعانهما وهما على نكاحهما ، وذلك أنه لو نكل زوجها حد لها ولم يفرق بينهما ولم يستأنفا نكاحا جديدا .
باب القول في العبد يقذف الحرة أو الأمة إذا كانت زوجته ، والحر يقذف زوجته المملوكة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا تزوج العبد حرة فقذفها لا عنها ، وإن كانت زوجته أمة فقذفها لم يكن بينهما لعان وجلد الحد أربعين والحق به ولده . قال : وإذا قذف الحر زوجته وهي مملوكة لم يكن بينهما لعان .
قال يحيى بن الحسين رحمة الله عليه : وإنما سقط اللعان بينهما لأنه لو أكذب نفسه لم يحد لها لأنها مملوكة وهو حر .
( * ) المراد بالمحصنات الحرائر .