الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣٣٥
من أمها الثلث تكاملت السهام والإخوة للأب والأم كالغانم مرة يأخذ ومرة لا يأخذ .
واحتج الذين لم يشركوا على الذين شركوا بمسألة سألوهم عنها في هذا الباب ، وهي ان امرأة هلكت وتركت زوجها وأمها وأخاها لامها ، وأربعة أخوة لأب وأم ، فقالوا جميعا في هذه المسألة أن للزوج النصف ، وللأم السدس ، وللأخ للأم السدس ، وما بقي فللاخوة لأب وأم ، فقالوا لهم فحظ الاخوة لام أوفر من حظ الاخوة لأب وأم ، ولا نرى النقصان دخل عليهم الا من قبل الأب إذ صار الأخ لام وحده بمنزلتهم جميعا ، ولو بلغوا أكثر ما يكون الاخوة لأب وأم ، ولولا الأب لكانوا هم والاخوة لام في الميراث شرعا واحدا ، واحتجوا عليهم أيضا بأن الاخوة لام إنما ورثوا في هذه المسألة بفريضة لهم مسماة في القرآن ينطق بها الكتاب وذلك قول الله سبحانه : * ( فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) * [٢٠] وأما الاخوة لأب وأم فلا فريضة لهم في الكتاب إنما لهم ما أبقت السهام ، فلا يشرك الذين ليس لهم فريضة مع من له فريضة لان أهل الفريضة أحق ممن لا فريضة له ، وهذا الاحتجاج كله فهو احتجاج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
باب القول في ميراث العمومة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ان هلك رجل وترك عمه لأبيه وأمه وعمه لأبيه فالمال للعم للأب والأم ، ولا شئ للعم للأب ، فإن ترك عمه لأبيه وابن عمه لأبيه وأمه فالمال للعم لأنه أرفع وأقرب ، فإن ترك ثلاثة عمومة أحدهم لأب وأم ، والآخر لأب ، والآخر لام ، فإن المال
[٢٠] النساء ١٢ .