الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٤١٥
قال : وحدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن لباس الأكسية المصبوغة التي يجعل في صبغها البول فقال : إذا غسل حتى ينقى ولم يتبين فيه أثر فلا بأس بذلك ولا يلبس في الصلاة إلا بعد غسله وإنقائه مما كان فيه .
قال : وحدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن الجلود إذا دبغت جلود الميتة فقال :
الحديث فيها مختلف ، وقد جاء فيها من النهي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في كتابه إلى مزيتة [١٥] ولا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ، ولا يحل الانتفاع بأهلها ولا عصبها كما لا يحل الانتفاع بلحمها ولا شئ منها .
قال : وحدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن لبس الأصفر والمعصفر من الثياب فقال : لا يلبس الرجال من الثياب المقرم [١٦] وهو المشبع ولا نحب لاحد أن يلبس شيئا من المشهر وليس يرخص في لبس شئ من ذلك إلا في الحرب .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : لا يجوز لبس كلما وصف البدن برقته من الثياب في الصلاة لمرأة ولا لرجل إلا أن يكون تحته ما يستر لابسه من الثياب غيره .
قال : وحدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن لبس السابري والشظوي والقصب للنساء فقال : لا بأس به إذا استترت ولم يظهر منها شئ مما يكره أن ينكشف وما وصف من ذلك وسخف حتى يرى منه ما لا تحل رؤيته لم يحل لبسه . قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : أراد أنه
[١٥] في نسخة جهينة .
[١٦] القرام ككتاب الستر الأحمر أو ثوب ملون من صوف فيه دقم ونقوش أو ستر رقيق كالمقرمة كمكنسة تمت قاموس . وفي نسخة المقدم قال مجمل اللغة ضيع مقدم أي خائر مشبع ومنه الرجل الفدم . تمت .