الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٩٣
باب القول فيما يجوز السلم إليه من الأوقات والأيام قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا أراد المسلم أن يسلم فليسلم إلى أجل مفهوم ان أراد أن يسلم إلى سنة من السنين قال يعطيني سلمي هذا في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا ، فإذا فعل ذلك فسلمه واجب في ذلك الشهر ، ويستحب له أن يقول قد أسلمت إليك كذا وكذا في كذا وكذا ، إلى يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا ، من سنة كذا وكذا ، فهو أوثق السلم وأحسنه لمن أسلم إلى سنة معروفة من السنين ، ومن أسلم إلى شهر من السنة ، قال إلى يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا يحتاط في ذل لمحل المسلم إليه ، ولا يجوز له إن أسلم في تمر أن يقول إلى الجذاذ ، وان أسلم في زرع أن يقول إلى الحصاد ، لأن هذه الأوقات قد تقدم أو تتأخر ، ولها أول ووسط وآخر وكل ذلك متفاوت ، ولكن إذا أراد المسلم أن يسلم في ذلك سلما صحيحا فليتحر هو وصاحبه وقتا فيه فسحة للمسلم إليه يعلمان أن ذلك الوقت وقت يمكن المسلم إليه أداء سلمه فيه ، فيضر باله أجلا يحتاطان لأنفسهما ، فيه فيقول المسلم إلى يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا لشهر يعلم أن يستوي يبس التمر فيه ، أو يبس الزرع ، ولا بأس أن يسلم المسلم إلى الفطر أو إلى الأضحى ، أو إلى يوم عرفة أو إلى يوم التروية أو إلى يوم النفر الكبير ، أو إلى يوم النفر الصغير ، أو إلى رأس الشهر ، أو إلى رأس السنة ومن أسلم إلى رأس الهلال وجب سلمه في تلك الليلة إلى طلوع الشمس ، ومن أسلم إلى رأس السنة وجب سلمه من رؤية هلال المحرم ، إلى طلوع الشمس من أول يوم من المحرم ، ولا يضيق عليهما أن يتقابضا السلم في نهار أول يوم من المحرم ، وكذلك في أول يوم من الشهر الداخل لمن