الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٩٢
وإن قل ، فإما [١٢] ان يسلم في صفة من جنس مثل التمر يسلم فر صفة منه فيعطيه المسلم إليه تمرا أردا من صفته فهو في ذلك بالخيار ان شاء أخذه ، وان شاء لم يأخذ الا صفته .
باب القول فيما لا يجوز إليه السلم من الأوقات والأيام قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجوز أن يسلم رجل إلى رجل إلى قدوم غائب ، ولا إلى خروج حاضر ، ولا إلى برء مريض ، ولا إلى مشئ صغير أو كلامه ولا إلى احتلام صبي وبلوغه ، ولا إلى موت حي ، لان هذا كله أوقات متفاوتة لا يعرف إبانها ولا يوقف على يومها ، وكل سلم لا يوقف على وقته بعينه ويعرف بيوم من الأيام أو شهر من الشهور أو سنة من السنين فهو باطل لا يجوز ، وكذا لو أسلم مسلم إلى سنن معروفة لوجب عليه أن يسمي شهرا منها يقتضي فيه سلمه ، وأحب الينا ان يسمي في ذلك الشهر يوما معروفا يوم عاشر أو يوم خمسة عشر أو يوم عشرين أو يوما معروفا ، ولا يجوز أن يسلم إلى مجاز الحاج ولا إلى مجاز أولهم ، ولا إلى مجاز آخرهم وكذلك ، لا يجوز أن يسلم إلى رجوعهم ولا إلى خروجهم ، لان هذا وقت لا يوقف عليه ربما تأخر وربما تعجل فإن أسلم إلى وقت من هذه الأوقات التي ذكرنا ، أو إلى غيرهما مما لا يوقف على يومه بعينه فسلمه فاسد باطل مردود على صاحبه ، فإن أسلم إلى وقت معروف ، ويوم مفهوم فسلمه جائز صحيح ثابت .
[١٢] في نسخة : فأما أن أسلم في صفة .