الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٥٤٠
آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين ) * [١٣] .
باب القول في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء إلى الله قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من دعى إلى الله فأجيب كان له مثل أجر كل من أجابه غير منتقص من أجر المحسنين ، والدعاء إلى الله فأكبر الاعمال . وفي ذلك ما يقول ذو الجلال والاكرام :
* ( أتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون ) * [١٤] والذكر لله هاهنا هو الدعاء إلى الله ، وفي ذلك ما حدثني أبي عن أبيه أنه كأن يقول في قول الله سبحانه ولذكر الله أكبر قال : ذكر الله هاهنا هو الدعاء إلى الله .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ويدخل مع ذلك من ذكر الله شغل القلب في التفكر في جلال الله وقدرته وعظمته وسلطانه ، والذكر له بما ذكر به نفسه من توحيده وعدله وصدق وعده ووعيده . قال :
وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا يحل لعين ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره أو تنتقل ) .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : يجب هذا الفرض على من أطاق التغيير ، ومن لم يطق التغيير وجب عليه الهجرة لذلك الموضع الذي يعصى فيه الرحمان ويطاع فيه الشيطان إلى منكب من مناكب
[١٣] النمل ١٣ .
[١٤] العنكبوت ٤٥ .