الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٥٣٣
وعلى آله وسلم أنه قال : من فتح له باب دعاء فتح له باب إجابة ورحمة وذلك قوله الله سبحانه : * ( ادعوني أستجب لكم ) * [٥] .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من فتح له باب الدعاء فليكن أكثر ما يدعو الله به ان يسأله الرضا والرضوان وأن يرزقه الجهاد في سبيله والشهادة فإن ذلك أفضل ما أعطي العاملون .
باب القول في حسن الخلق وفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وفضل صلاة يوم الجمعة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الحسن الخلق قريب من الله قريب من الناس ، والحسن الخلق يدرك بحسن خلقه ولين جانبه من مودة الناس ما لا يدركه المعطي للمال الذي لا خلق له من الرجال ، فمن حسن خلقه فليشكر الله وليعلم أنها أكبر نعم الله عليه .
وفي ذلك ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله أنه قال : ( إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم نهاره القائم ليله المجاهد في سبيل الله ، وأن سئ الخلق ليكتب جبارا وان لم يملك إلا أهله ) .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : من أكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله كثرت رحمة الله له ورفع درجته ومحا سيئته ، وأن أفضل أوقات الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ليوم الجمعة ، وأن أفضل ساعات الجمعة لوقت الزوال ، وأن يوم الجمعة لأفضل الأيام وأعظمها عند ذي الجلال والاكرام ، وأن ليلة الجمعة لأفضل الليالي ، وأن الاعمال لتضاعف في يوم الجمعة وليلتها ، وإنما سمي يوم الجمعة لاجتماع الناس فيه لأداء فرض الصلاة كما أمرهم الله حين يقول :
[٥] المؤمن ٦٠ .