الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٣٠٥
بغير هذا وهو قول شاذ ، فزعموا أن الدم لمن طلب من الأولياء وإن عفى بعض الأولياء ، قال ولى ذلك عندنا بصحيح .
باب القول في المقر بالقتل خطأ أو عمدا قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : كل من أقر بخطأ أو عمد لزمته في ماله الدية لان العاقلة لا تعقل عبدا ولا عمدا ولا صلحا ولا اعترافا والاعتراف فهو الاقرار على النفس بالقتل .
باب القول في جماعة قتلوا انسانا خطأ أو عمدا قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن جماعة قتلوا رجلا عمدا واشتركوا كلهم في قتله قتلوا كلهم به ، وان قتلوه خطأ كانت الدية عليهم حصصا تلزم عواقلهم إذا قامت به البينة من أهل الاسلام وحكم بذلك عليهم الإمام .
باب القول في العفو عن العبد القاتل قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن عبدا قتل حرا فسلمه سيده إلى أوليائه فلم أن يقتلوه إذا كان القتل عمدا ولهم أن يسترقوا ، ولهم أن يعتقوا ولهم أن يبيعوا ، ولهم أن يهبوا ، ولهم أن يعفوا .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : فإن عفوا للسيد عن عبده وصفحوا له عن ذنبه كان مملوكا لسيده وعاد كما كان أولا على حاله في رقه ، وان هم عفوا عن العبد وأعتقوه فهو حر لا سبيل لسيده عليه لأنه قد صار بتسليم سيده له إليهم مملوكا لهم تجري فيه أحكامهم . وقد قال غيرنا بغير ذلك ولسنا نراه ولا نعمل به .
باب القول في أخذ ديات الجراح قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الدية الكاملة تؤخذ في