الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٩٧
حيا فمات من ساعته ففيه الدية كاملة سواء ، وكذلك لو طرحت جنينين أو أكثر حيا كان في كل واحد الدية كاملة سواء ، وتكون الديات كغيرهن من الديات يؤخذن في ثلاث سنين في كل سنة ثلث ذلك . وان طرحت جنينا حيا ، وجنينا ميتا فمات من ساعته كان في الميت غرة عبد أو أمة وكان عليه في الحي دية كاملة وعتق رقبة ، وأما جنين الأمة ففيه نصف عشر قيمته لو كان حيا وذلك على العاقلة في الحرة والأمة . وأما البهيمة ففي جنينها إذا ضرب بطنها فألقت جنينا حيا فمات من ساعته ففيه قيمة مثله ، وان طرحته ميتا ففيه نصف عشر قيمة مثله .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : فإن كان الضارب لبطن الأمة أو الحرة عبدا أو امرأة أو صبيا فان جناية الصبي والمرأة على عاقلتهما ، وجناية العبد في رقبته إن كان بأكثر من قيمته فليس على مولاه أكثر من تسليمه ، وإن كانت بأقل من قيمته فهو مخير في أن يدفعه أو يؤدي جنايته .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن جراحات النساء فقال : هي على الصنف من جراحات الرجال كما أن دية المرأة نصف دية الرجل وذلك مذكور عن علي بن أبي طالب عليه السلام وسئل عن جنين الحرة فقال : في جنين الحرة إذا أسقطته ميتا غرة عبد أو أمة وذلك مذكور عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعن علي عليه السلام ، وسئل عن جنين الأمة فقال فيه على مقدار قيمته كما في جنين الحرة على مقدار ديته وسئل عن جنين البهيمة فقال : وكذلك أيضا على مقدار ثمنه وسئل عن الجراحات من أيها يقاد ؟ فقال : ما أحيط به وأتى على مقداره ، ولم يخش فيه تلف على النفس .