الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٨١
( والرابع ) قتل الزنادقة إذا أبوا التوبة .
( والخامس ) ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من قتل الديوث إذا صحت دياثته من بعد الاستتابة .
( والسادس ) قتل الفئة الباغية من المسلمين إذا بغت وتعدت على المؤمنين كما أمر الله سبحانه بقتلها ، وذلك قوله تعالى : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) * [٢] ومنهم الذين يدعون ما ليس لهم ، ويتأولون بزعمهم أنهم أئمة ، ويعطلون الأحكام ، ويهتكون الاسلام ويخالفون الرحمن ، ويجاهرونه بالفسق والعصيان وهم الذين قال الله فيهم : * ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين ) * [٣] . ثم بين أنهم هم بأعيانهم فقال : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * [٤] وأما قوله يلونكم من الكفار فإنما معناها بينكم الذين هم أضرب من غيرهم عليكم ، ثم كذلك فرض عليكم أن تقاتلوا الأدنى فالأدنى من العاصين حتى لا تبقوا على الأرض لي مخالفين . كذلك حروف الصفات يعاقب بعضها بعضا فقامت يلي مقام بين فكان المعنى بينكم فقال يلونكم ، وكل ذلك في العربية سواء ، من ذلك قول رب العالمين فيما حكى من قول فرعون اللعين حين يقول :
* ( ولأصلبنكم في جذوع النخل ) * [٥] فقال في جذوع النخل وإنما معناها على جذوع النخل فقامت في مقام على . وقال الله سبحانه :
[٢] الحجرات . ٩
[٣] التوبة ١٢٣ .
[٤] المائدة ١٤٤ .
[٥] طه ٧١ .