الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٦٨
بن عقبة في ولاية عثمان بن عفان لم ير طرحه ، وولي ذلك بيده ، وذلك أنهم رووا أن عثمان قال من أحب أن يقيم عليه الحد فليقم فاما أنا فلا آمر به ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : والله لا يعطل لله حد وأنا في الاسلام ثم قام فضربه بيده ثمانين ، وكان ذلك الحد متقادما وذلك أنه شرب بالكوفة ويقال إنه صلى بالناس الصبح أربعا ، فقاء الخمر في المسجد ، ثم رفع رأسه إلى الناس فقال أزيدكم ، فشهدوا عليه بالشرب ، ورفع خبره إلى عثمان ، فأمر برفعه إليه فكان من أمره ما قد شرحناه في أول القصة .
قال : وبلغنا عن أمير المؤمنين عليه السلام ؟ أنه قال : ( ثلاث ما فعلتهن قط ولا أفعلهن أبدا ما عبدت وثنا قط ، وذلك لأني لم أكن لأعبد ما لا يضرني ولا ينفعني ، ولا زنيت قط وذلك لأني أكره في حرمة غيري ما أكره في حرمتي ، ولا شربت خمرا قط ، وذلك أني إلى ما يزيد في عقلي أحوج مني إلى ما ينقص منه ) .
باب القول فيمن قذف امرأة له صبية قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من قذف امرأة له صبية صغيرة لم يجب عليه أن يلاعنها ، لأنه لو أكذب نفسه لم يكن عليه الحد وذلك أنها لو قذفته لم تحد له ، وكذلك لو قذفها غيره لم يحد لها ، ويجب على زوجها وعلى غيره ممن قذفها الأدب والافزاع .
باب القول في الرجل يقذف امرأته بعبد أو يهودي أو نصراني أو مجوسي قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قذفها بأحد هؤلاء لا عنها فان أكذب نفسه قبل أن تنقضي ملاعنتها حد لها وكانت امرأته على