الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٤١
يضرب له وكان قد بقي من هذا الحد الذي يضربه شئ أتم ما بقي من الحد ، وكان مجزيا عما ثنى به من القذف وهو بين العقابين [٣٧] وإن قذف غيره ضرب لمن قذف حدا مبتدءا من بعد الفراغ من الأول وكذلك روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه ضرب حدين في موقف واحد .
باب القول في الذمي يقذف المسلم قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قذف الذمي مسلما ، أو مسلمة حد لهما لان الله يقول : * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * [٣٨] والمحصنات فهن المؤمنات ، لان الايمان هو أحصن الاحصان وفي ذلك إن شاء الله من الحجة أبين البرهان .
باب القول في الذمي يقذفه المسلم ثم يسلم بعد ، وفي العبد يقذفه الحر ثم يعتق أو يقذف حرا قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لو أن مسلما قذف ذميا ثم أسلم الذمي بعد أن قذفه المسلم فطالبه بقذفه له لم يكن عليه حد ، لان قذفه له كان في حد كفره لا في حد ايمانه قال : وكذلك لو أن حرا قذف عبدا ثم أعتق العبد فطالبه بقذفه لم يجب عليه له حد لان قذفه له في حال عبوديته لا في حال حريته . قال : ولو أن عبدا قذف حرا ثم أعتق من ساعته بعد قذفه ثم طالبه الحر المقذوف لاقيم له عليه الحد ، حد عبد أربعين سوطا ، لأنه قذفه وهو عبد ، والحد إنما وجب عليه ساعة نطق بالقذف .
[٣٧] العقابين : آلة يوضع فيها المحدود تسمى بذلك .
[٣٨] النور ٤ .