الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٣٩
ويكون الطالب بالحدود الأمهات المقذوفات أمهات المشتومين ، فإن كان بعضهن ميتا كان أوليائها الطالبين بما يجب لها من ذلك .
قال : ولو أن رجلا قال لرجلين أو ثلاثة يا بني الزانية فإن كانت أمهم واحدة أقيم لها الحد على القاذف ، وإن كن أمهات متفرقات لم يجب على القاذف حد لأنه قذفهم كلهم بأم واحدة وأمهاتهم متفرقات فلا تكون الثلاث واحدة كما لا تكون الواحدة ثلاثا .
ولو أن رجل قال لرجل يا بن الزواني لوجب عليه الحد يطالبه به أمهاته المقذوفات أمه وجدته أم أبيه وغيرها من جداته لأنهن قد ولدنه فهن أمهاته .
باب القول في المسلم يقذف الذمي أو العبد قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو قذف مسلم ذميا لم يلزمه في قذفه حد لان الله تبارك وتعالى إنما أوجب الحد في المحصنات المؤمنات وليس الذمي بمؤمن ، وكذلك إذا قذف العبد لم يحد له .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن المسلم يقذف الذمي ، والعبد يقذفه الحر فقال : أما الذمي فلا حد له على المسلم لان الله تبارك وتعالى قول : * ( إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ) * [٣٥] وليس الذمي بمؤمن ولا نرى أن يحد الحر للعبد إذا قذفه .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن رجلا مسلما قذف ذميا فقال له يا بن الزانية وكانت أم الذمي قد أسلمت سئل البينة على ما قال ؟ فإن أتى ببينة حدت أم الذمي المسلمة وإن لم يأت ببينة أقيم عليه لها الحد إذا طالبته حد القاذف لأنه قذفها من بعد إسلامها .
[٣٥] النور ٢٣ .