الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٣٢
فإن عاد بعد ذلك الحد عيد له ، إن كان محصنا رجم ، وإن كان بكرا ضرب ، كذلك النساء أيضا يقام عليهن حد مثلهن .
باب القول في المرضى تقوم عليهم الشهادة بالزنا والعبد يعترف على نفسه بالزنا قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قامت الشهادة وشهد بالزنا على مريض أربعة فإن كان ذلك المريض محصنا رجم ، ولو كان مريضا مذنقا ، لان الذي يراد به من قتله أكثر من مرضه ، وإن كان بكرا فإن كان مرضه مرضا مبالغا رأيت أن يتأنى به برؤه خشية من تلفه ، لان حده من الضرب دون تلفه ، وكذلك لو شهد أربعة على مقعدين بالزنا أو أعميين رجما ، إن كانا محصنين أو جلدا إن كانا غير محصنين ، وإن شهدوا على مريض سقيم أو مسلول مستسقى البطن ممن لا يطيق الحد فإن كان محصنا رجم ، وإن كان بكرا نظر الإمام في إقامة الحد عليه نظرا شافيا إن رأى أنه يحتمل أن يجمع له عشرة أسواط ثم يضرب بها عشر ضربات فعل ، وإن رأى غير ذلك نظر واجتهد رأيه في النظر .
فقد ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أتي برجل مريض أصيفر أحيين [٢٧] قد خرجت عروق بطنه يكاد يموت في بعض الحديث قد زنا فدعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثكول فيه مائة شمروخ فضربه به ضربة واحدة .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وإذا اعترفت العبيد على أنفسها بالزنى أربع مرات جاز اعترافها وجلدت خمسين جلدة محصنين كانوا أو غير محصنين .
[٢٧] الاحبن بالباء والنون : الذي به المرض الشقي . ( صحاح )