الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ٢٢٦
الذي روي عن أمير المؤمنين عليه السلام فذكر أن رجلا أتاه فقال يا أمير المؤمنين إن أمتي زنت ، فقال : اجلدها نصف الحد خمسين ، فإن عادت فعد فقال : ادفعها إلى السلطان ؟ فقال : أنت سلطانها .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن المملوك والمملوكة يزنيان من يقيم عليهما الحد ؟ فقال : إمام المسلمين دون سيدهما .
باب القول فيما يكون به الرجل محصنا والمرأة محصنة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : يحصن الرجل بالحرة والأمة ، إلا أن يكونا مجنونتين أو تكون أيتهما كانت زوجته صبية لا يجامع مثلها في الفرج ، فأما إذا جامعها وهي تطيق ذلك في موضع الحرث ، أو كانت ابنة خمس عشرة سنة فهي تحصنه والأحكام تجري عليه بها ، فاما أهل الكتاب من اليهوديات والنصرانيات فلسن عندنا مما يحصن به الرجال ، لأنه نكاح عندنا فاسد لا نجيزه ، ولا نرى أنه يحل لمسلم نكاح مشركة ، والذميات فهن المشركات بأعيانهن لكفرهن بربهن وجحدانهن لنبيهن ، وانكارهن لكتاب رب العالمين ، ورفضهن لفرائض أرحم الراحمين .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن رجل حر تزوج أمة ثم فجر هل هو بها محصن ؟ فقال : الأمة تحصن الرجل في قولنا إحصان الحرة له وحده إذا زنى حد المحصن ، وقد اختلف في الاحصان فمنهم من قال :
هو العقدة ، ومنهم من قال : هو المسيس والمجامعة .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه لا يكون محصنا عندنا حتى يجامعها أو يرخي سترا عليها ، ويخلو بها ، ويجب عليه مهرها فما أوجب المهر كله أوجب اسم الاحصان ووجب به الحد على كل انسان .