الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٧٩
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : لا بأس بعتق ولد الزنا إذا كان من أمة مملوكة في كل الكفارات من ظهار ، أو قتل ، أو يمين ، ولا يجوز عتق المكاتبة ولا ولدها الذي كاتبت عليه معها ، أو ولدته في مكاتبتها في شئ مما ذكرنا ، وولدها بمنزلته ، وقال في رجل قال :
حلفت بالله في كذا وكذا ولم يكن حلف ، أو قال : على يمين في ذلك ، وليس عليه يمين ان تلك كذبة منه ولا يلزمه ما كذب به على نفسه حتى يكون باليمين لا فظا ، وبها متكلما قايلا ، ولا يلزمه ما لم يكن ، ولا يجب عليه ما لم يلزم به نفسه .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن رجل يقول حلفت بالله ، أو يقول علي يمين ، قال ك إنما تلك كذبة كذبها وليس يلزمه من ذلك ما لم يكن منه .
باب القول فيمن لزمته كفارة ولم يجد مساكين من مساكين المسلمين ، هل يجوز له أن يطعم أو يكسي مساكين أهل الذمة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا يجوز أن تصرف كفارات المسلمين إلى غيرهم من الذميين ولكن ينتظر بها أهلها من فقراء المسلمين حتى تصرف فيهم ، ويؤثروا به على غيرهم وقد قال غيرنا إنها تجوز في فقراء أهل الذمة ، ولسنا نقول إنها تكون ، إلا في فقراء أهل الملة الذين تجوز فيهم زكوات أغنيائهم وبها حكم الله لهم في أموالهم فحيث جازت زكوات المسلمين وأعشارهم جازت كفارتهم وصدقاتهم .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عهن رجل أراد أن يطعم المساكين في كفارة يمين فلم يجد مساكين المسلمين هل يجوز له أن يطعم مساكين أهل الذمة اليهود والنصارى ؟ فقال : لا يطعم في كفارات اليمين المشركون ولا يطعم الا مساكين المسلمين .