الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٥٤
فإن تشاجرا أو اختلفا في القيمة استحلف صاحب الشئ على قيمته التي اشتراه بها ، وعلى زيادته ونقصانه ، وثباته على حاله التي اشتراه فيها وعليها ، وكانت له قيمته على المستهلك له ، ولا يجوز ان يرد عليه حيوانا مثله ولا عرضا لان ذلك لا يسلم من التفاوت والاختلاف ، وإذا وقع الاختلاف في مثل ذلك فسد ووقع فيه التظالم ، والقيمة أسلم في ذلك للجميع وتكون القيمة قيمته يوم استهلكه .
باب القول فيمن أقر بحق يجب عليه لاحد من الناس قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : كل من أقر بحق لمسلم عليه لزمه ما أقر به من ذلك الحق صغيرا كان أو كبيرا ، وكذلك يلزم كل حق أقر به لله تعالى أو للعباد مما يجب فيه الحد أو غيره ، فمن أقر بالزنا أربع مرات وجب عليه الحد من بعد أنى فعل في أمره الإمام بما شرحنا في كتاب الحدود ، وكذلك في السرقة ويضمن ما سرق ، وكل من أقر بشئ لزمه الحد فيه ، الا أن يكون الزنا ، فمن رجع عن اقراره به لم يلزمه حد فيه قال : ومن أقرب بولد من أمة له لحق به الولد وكان ثابت النسب .
قال : ومن أقر بدين لوارث أو لغير وارث وهو صحيح جاز اقراره ولزمه ، وكذلك ان أقر بدين وهو مريض ثم برئ من مرضه لزمه ما أقر به إن طالبه الذي أقر له به .
قال ولو أن رجلا أقر بأخ وأنكره سائر أهل بيته كان له أن يشرك المقر به في الميراث الذي أخذه في حصته ، ولم يلحق نسبه بشهادة المقر وحده ، ويلزم المقر والمقر به أن يتوارثا يرثه ويرثه بمنزلة الأخ