الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٤١
الأم ، وليس للمرتهن أن يغير شيئا من ذلك ، ولا يرهنه إلا بأمر الراهن ، فإن استعاره الراهن من المرتهن خرج المرتهن من ضمانه ، وصار حق المرتهن على الراهن . قال وان هلك الراهن وكانت عليه ديون ، فالمرتهن أولى بما في يده كله من الرهن ، فإن كان فيه فضل عما عليه رد الفضل إلى الغرماء ، وإن كان للمرتهن فضل على الراهن أخذ المرتهن الرهن بما فيه وضرب مع الغرماء بباقي ماله ، وكذلك ان أفلس الراهن وجاء أجل المرتهن الذي ارتهن إليه ، أخذ الرهن إليه ، وإنما جعلنا ذلك للمرتهن لأنه ضامن للرهن وإنه لو تلف في يده لبطل ما عند الراهن من حق المرتهن . قال : ولو اختلف الراهن والمرتهن في الرهن فقال المرتهن : رهنت عندي ثوب وشي وقال الراهن : رهنت عندك ثوب خز فالقول [١] قول الراهن مع يمينه ، إلا أن يكون للمرتهن بينة يشهدون على ما ارتهن . قال : ولا يكون الرهن مشاعا ، ولا يكون إلا مقبوضا معروفا مفهوما بعينه وتحديده .
باب القول في الرهن قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا رهن الراهن نخلا أو شجرا من الفواكه أو أمة مملوكة لها زوج فأغلت النخل والأشجار ، وولدت الأمة لغلة النخل رهن مع أصولها بما أخذه صاحبه فيها ، وكذلك كلما ولدت الأمة فهو رهن معها ، بما كان عليها ، فان حدث بالغلة حدث ، أو بولد المرهونة ، أو حدث بالنخل نفسها ، أو بالمرهونة نفسها في يد المرتهن سقط مما على الراهن بمقدار قيمة الذي هلك ، وكان الباقي مرهونا بما بقي من بعد قيمة الهالك .
[١] قلت : أراد أن المرتهن يدعي براءته باحضار الوشي ، والأصل الضمان ، لا أنه يلزم المرتهن ثوب الخز إلا ببينة لتوافق الأصول . ( بحر ) .