الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٣٦
المعاني كانت له بينه أو لم تكن له . وبلغنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال في رجل يموت وعنده مال مضاربة إن سماه بعينه قبل أن يموت ، فقال هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكره فهو أسوة الغرماء .
باب القول في المضاربة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : العبد المأذون له في التجارة بمنزلة الحر ، يضارب بالمال إذا دفع إليه على ما شرط عليه ، غير أنه ان تلف المال في يده أخذ سيده ببيعه وبيع ما كان يقلبه العبد من مال سيده ، حتى يستوفي رب المال حقه . قال : وإن دفع رجل إلى عبد رجل ليس بمأذون له في التجارة مالا يضاربه فيه فذلك لا يجوز ، فان اتجر العبد في ذلك المال فربح فيه ربحا كان الربح كله لصاحب المال ولم يكن لسيده من الربح شئ ولا للعبد ، وكان على صاحب المال أجرة العبد فيما فيما اتجر له فيه على قدر أجرة مثله . فإن تلف المال في يد العبد لم يكن على سيده ضمان شئ مما تلف عنده ، لان صاحب المال دفع ماله إلى عبد غير مأذون له في التجارة ، بغير اذن سيده ، فإن عتق العبد يوما كان لصاحب المال عليه ما أتلف من ماله . قال : وكذلك الصبي الذي لم يحتلم إن أذن له أبوه ، أو وليه أو وصي أبيه في التجارة كانت حاله كحال العبد المأذون له في التجارة ، له من الربح ما اصطلح عليه هو ، ومضاربه ، وان أتلف المال لزمه ذلك المال الذي أتلف في ماله إن كان له مال ، وإلا كانت جنايته على عاقلته ، وان دفع إليه المضارب ماله ، فضاربه بغير اذن وليه كان له أجرة مثله ولم يلحقه ضمان شئ من المال إن تلف في يده ، لان صاحبه دفعه إليه بغير اذن وليه .