الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٣٠
بسم الله الرحمن الرحيم باب القول في المضاربة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : المضاربة أن يدفع رجل إلى رجل مالا عينا نقدا ، إما ذهبا وإما فضة ، ولا يدفع إليه عرضا بقيمته لا رقيقا ولا متاعا ولا ثيابا ، ولا شيئا ، سوى النقد فإذا أراد رجل مضاربة رجل فليدفع إليه ما أحب من النقد ، وليشترطا بينهما في الربح شرطا يسميانه ، يتراضيان عليه ، اما أن يكون الربح بينهما نصفين ، واما أن يكون لصاحب المال ثلثا الربح ، وللمضارب ثلثه ، أو ما أحبا وتراضيا عليه ، فان أحبا كتبا بينهما بذلك كتابا ، وان أحبا تركا الكتاب ، وكل ذلك واسع لهما ، والكتاب أوكد فإن كتبا بينهما كتابا ، كتبا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من فلان بن فلان الفلاني لفلان بن فلان الفلاني ، إنك دفعت إلي كذا وكذا دينارا عيونا ، نقدا جيادا مضاربة بيني وبينك على أن أتقلب فيها ، وأتجر بها في البر والبحر ، وأبيه فيها بالدين والعين فما رزق الله فيها من ربح فلي فيه نصفه ولك نصفه ، وقبضت منك هذا المال المسمى في كتابنا هذا ، وصار إلي على أن أنصح في ذلك ، وأؤدي الأمانة فيه ، في شهر كذا وكذا ر من سنة كذا وكذا ، وليشهد على ذلك ، فإن كان صاحب المال لم يجعل للمضارب أن يبيع في ماله بدين