الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٢٦
والدين ويبيع كل واحد منهما ويشتري برأيه ، بالنقد والدين [ يبيعان ويشتريان معا وأشتاتا ] وما رزقهما الله في ذلك من ربح فهو بينهما نصفان ، وما دخل عليهما من وضيعة فهو عليهما نصفان ، اشتركا على ذلك في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا شهد على ذلك فلان وفلان . قال : وان اشتركا على ذلك ، وكان أحدهما أبصر من الآخر بالشراء والبيع فأرادا أن يجعلا لأبصرهما فضلا في الربح لم يجز ذلك لهما ، لأنه لا يجوز أن يضمن رجل شيئا ، ويأكل غيره ربح ما ضمنه هو ، وذلك أنهما مستويان في ضمان ما أخذا من دين ، فكذلك ينبغي أن يكون الربح بينهما سواء الا أن يثبتا ذلك في أصل الشركة ، فما أخذا من دين بينا لصاحبه أن على أحدهما ثلثيه وعلى الآخر ثلثه فحينئذ يجوز الفضل والتفضيل في الريح لأحدهما وهو الضامن للثلثين من الدين فيكون له ثلثا الربح ، ويكون للآخر ثلثه ، فيستويان في الريح كما يستويان في الضمان ، فإذا كان ذلك كذلك جاز ، وكان الخسران عليهما على قدر ضمانهما ، على ضامن الثلثين ثلثاه وعلى ضمان الثلث ثلثه .
باب القول في النجارين والخياطين والزارعين والحجامين والحايكين وغير ذلك من أهل الصناعات يشتركان فيما يصنعان قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس أن يشترك الصانعان في صناعتهما ، ويقتسما ما رزقهما من كسبهما ، إذا نصحا في ذلك وأديا أمانتهما ، ويكون ما ربحا وكسبا في ذلك مقسوما بينهما نصفين وما دخل عليهما ولزمهما من فساد أو وضيعة كان عليهما نصفين ، فإن شرطا أن يتقبلا الاعمال كلاهما ويكون لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان