الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٢٥
منفعة لشريكه بشرطه ، إلا أن يكون فيه فضل لصاحبه على مال شريكه ، فإما إذا استويا ولم يعمل أحدهما ففضل القاعد على العامل حينئذ مشابه للربى . قال : ولو استوى رأس مالهما ثم اشترطا أن للعامل الثلثين ، وللقاعد الثلث من الربح كان ذلك جائز ، لان الثلث بالثلث ، والثلث الآخر كراء لبدنه وعوض من عمله . قال : وان أحبا أن يكتبا بينهما شركتهما وشروطهما كتابا فليكتبا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب ما اشترك عليه فلان بن فلان الفلاني ، وفلان بن فلان الفلاني ، اشتركا على تقوى الله وايثار طاعته ، واتباع مرضاته ، وعلى أداء الأمانة ، ورفض الخيانة ، والاجتهاد والنصيحة في كل عملهما مما فيه اشتركا بمال جملته كذا وكذا ، لفلان بن فلان منه كذا ولفلان ابن فلان منه كذا ، اشتركا فيه وخلطاه ، يبيعان فيه برأيهما بالنقد والدين مجتمعين كلاهما ومفترقين ، ويعمل في ذلك كل واحد منهما برأيه ، فما رزقهما الله في ذلك من الربح فلفلان منه كذا وكذا ، ولفلان منه كذا وكذا ، وما كان في ذلك من وضيعة أو تباعة فهي عليهما على قدر رؤوس أموالهما شهد على ما في هذا الكتاب فلان وفلان .
باب القول في الرجلين يشتركان ، وليس معهما مال على أن يشتريا بوجهيهما ويبيعا قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : لا بأس أن يشترك الرجلان على أن يأخذا بوجهيهما عروضا وغير ذلك ، فيبيعان فيه ويشتريان ، ويكتبان إن شاءا بينهما كتابا ، فإذا أرادا أن يكتبا كتابا كتبا :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترك عليه فلان بن فلان الفلاني وفلان بن فلان الفلاني ، اشتركا على تقوى الله وايثار طاعته ، وأداء الأمانة ، وعلى أن يأخذا بوجهيهما عروضا ونقدا ويشتريا معا واشتاتا ، بالنقد