الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١١٧
ولم أخرجها بسبب من الأسباب من ملكي ، فيبطل بذلك على المستشفع شفعته ، فإما إن كان الذي اشتراها منه قد كتب عليه بشرائه وعهدته كتابا ، وأشهد عليه بذلك شهودا فليأخذ الكتاب المستشفع منه ، وليكتب عليه كتابا آخر بما لحق من شفعته عليه ، وبما سلم من الثمن إليه ولا عليه إن كان ذلك كذلك ، ان لا يحضر البائع الأول .
باب القول في الشفعة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الشفعة لكل شريك أو جار الأقرب فالأقرب ، فان حضر الشفيع الشراء والبيع وقبض البائع الثمن من المشتري ، ولم يتكلم ولم يطلب شفعته ولم ينكر على المشتري ، ولا على البائع فلا شفعة له بعد افتراقهم ، الا أن يكون منعه من التكلم والطلب بشفعته في ذلك الوقت سبب يخافه على نفسه من غشم غاشم ، أو ظلم ظالم من المشتري أو البائع أو غيرهما ، فإن كانت المخافة منعته من الطلب بحقه فهو على شفعته ، فإن لم يكن ذلك كذلك فلا حق له في شئ من ذلك . قال : فإن باع شريكه ، أو جاره ما باع من سلعته وصاحب الشفعة غير حاضر ، فله الشفعة إذا علم ، يلحقها على المشتري ويكون أولى بها منه ، وإن كان ببلد بعيد فالشفعة له إذا بلغه خبرها إن طلبها وأنكر على المشتري والبائع ما فعلا ، وأشهد على أنه مطالب بشفعته ، وعليه أن يبعث يعلم ذلك إلى البائع والمشتري بأعجل ما يمكنه ، فان أعرض عن ذلك ولم يذكره وتركه ولم يطلبه ولم ينافر فيه ولم ينكره فلا شفعة له ، فإن كان جاهلا بما يجب عليه في ذلك من الاشهاد والبعثة إلى صاحبه بعلم خبره ، وكان مجمعا على مطالبته بحقه فطالبه عند قدومه من سفره فله ذلك ، فإن اتهموه بأن يكون قد رضي وأعرض عن المطالبة بذلك إذ جهل ما يجب عليه من الاشهاد فلم