الأحكام - يحيى ابن الحسين - الصفحة ١٠١
كان المسلم قاول المسلم إليه في ذلك السلم من الطعام وقاطعه عليه ولم يدفع إليه النقد بعد ، ثم قال له يا هذا أشركني فأشركه كان ذلك أيضا باطلا ، والامر فيه واحد نقد أو لم ينقد ، إذا قاطعه عليه وأوقفه على سعر معروف ، وكذلك لو قال رجل للمسلم إليه أشركني فيما أسلم إليك فيه فلان ، واتزن مني نصف ما وزن لك نقدا أنقدك إياه الساعة ، وأردد عليه نصف ما نقده فقال قد أشركتك كان ذلك باطلا أيضا ، لأنه أشركه في بيع ما قد باعه غيره ، وما باعه فالمشتري أولى به منه قال وأن قبض رب السلم سلمه واستوفاه من صاحبه ، ثم قال له رجل أشركني فيما أسلمت من سلمك فأشركه من بعد ما قبضه جاز ذلك ، وعليه نصف ما أسلمه المسلم في ذلك الطعام وكذلك لو قال رجل للمسلم إليه أدخلني في سلمك وخذ مني نصف ما يلزمك من الطعام وأعطني نصف ما أخذت من أسلم ، فأجابه إلى ذلك كان ذلك جائزا بينهما ولهما .
باب القول في المسلم والمسلم إليه إذا اختلفا في القول والدعوى قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا اختلف المسلم والمسلم إليه فقال المسلم إليه أسلمت إلي في تمر ، وقال المسلم أسلمت إليك في حنطة أو قال أحدهما أسلمت إليك في عشرة أقفزة وقال الآخر أسلمت إلي في خمسة أقفزة ، أو اختلفا في الموضع الذي يقبض المسلم فيه استحلفا ، فإن حلف كل واحد منهما على دعوه بطل السلم بينهما ، وكذلك إلا لم يكن للمعدي بينة وهو رب السلم ، فإن كانت له بينة على دعواه قضي له بها ، وإن هما حلفا أو أقاما كلاهما بينة بما حلفا عليه كان القول قول المدعي وهو صاحب السلم مع بينته لان المدعي أولى بالبينة لان البينة على المدعي ، فإذا أقامها قضي له بها .