سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - وجوب الحج
بالحج [١]، لا بمعنى قلة الاهتمام [٢].
مسألة ٢: إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الإتيان بالحج على مقدمات وتهيئة الوسائل، وجبت المبادرة إلى تحصيلها [٣]، ولو تعددت الرفقة فإن وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك، وإلّا وجب الخروج من دون تأخير [٤].
مسألة ٣: إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق أنه لم يتمكن من المسير، أو أنه لم يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج [٥]، وإن كان معذوراً في تأخيره.
[١] تشهد له عدة من النصوص كالرواية التي عبّر عنها الصدوق قدس سره بالأصحية وهو العارف بالرجال والروايات وقد رواها بعدة أسانيد، وفيها أن من الكبائر الاستخفاف بالحج.
[٢] وما يفعله الكثير ناشىء من قلة الاهتمام، وهو لا يلازم الاستخفاف، أو أنه من المصاديق الضعيفة له، التي لا يمكن الجزم بكونها من الكبائر، فقد عد الرضا عليه السلام في الرواية السابقة الإسراف والتبذير ولا يمكن الالتزام بأن كل مصاديقهما من الكبائر، وذلك لأنه في العناوين التشكيكية ذات المصاديق غير المتواطئة إذا كانت متعلقة بحكم إلزامي لا تكون كذلك في كل مصاديقها المختلفة من حيث الشدة والضعف، إلا مع قيام الدليل.
[٣] لكونها من مقدمات الواجب، فلا بد من تحصيلها لإيجاده.
[٤] إذ الضابطة هو الوثوق والاطمئنان بالوصول وإدراك الحج.
[٥] لكون موضوع حكم استقرار الحج ليس هو خصوص الترك الاهمالي مع التمكن، بل هو مطلق الترك، ولكن إثبات ذلك في غاية الصعوبة، ولذا لو خرج مع الرفقة الأولى ولم يدرك الحج لم أجد من التزم باستقراره عليه، فمطلق الترك- إذا لم يكن عن إهمالٍ وتسويفٍ غير جائز وتسامحٍ- لا يوجب الاستقرار.