سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - الشرط الرابع الإستطاعة
مسألة ٦٨: من وجب عليه الحج إذا مات بعد الإحرام في الحرم أجزأه ذلك عما وجب عليه [١]، سواء في ذلك حج التمتع والقِران والإفراد [٢]، وسواء استقر عليه الحج أم لا [٣]، وسواء كان حجة الإسلام أو واجباً بالنذر أو الإفساد [٤]، بل الأظهر عمومه للعمرة المفردة أيضاً كما
[١] بلا خلاف في ذلك، بل أدعي عليه الإجماع، وتشهد له جملة منالروايات، ففي صحيح ضريس عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في رجل خرج حاجاً حجة الإسلام فمات في الطريق، قال: إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الإسلام، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام»، وفي صحيحة بريد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج حاجاً ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق، قال: إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الإسلام، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين، قلت: أرأيت إن كانت الحجة تطوعاً ثم مات في الطريق قبل أن يحرم، لمن يكون جمله ونفقته وما معه؟ قال: يكون ما معه وما ترك للورثة، إلا أن يكون عليه دين، فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه».
[٢] لإطلاق النصوص، وتناول حجة الاسلام لكل أقسام الحج.
[٣] تمسكاً باطلاق النصوص، وعدم اختصاصها بمن استقر الحج عليه.
[٤] لعله تمسكاً باطلاق موثقة إسحاق بن عمار قال: سألته عن الرجل يموتفيوصي بحجة فيعطي رجلًا دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج، ثم أعطى الدارهم غيره، فقال عليه السلام: إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول».