سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الشرط الرابع الإستطاعة
الإسلام [١]، فيعزم عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك.
مسألة ٥٨: إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج تطوعاً سواء قصد امتثال الأمر الفعلي أو الأمر الندبي ثم بَانَ أنه كان مستطيعاً أجزأه ذلك، ولا يجب عليه الحج ثانياً وكذلك يجزه لو لم يتبّين أنه مستطيع أو بَانَ أنه غير مستطيع [٢].
مسألة ٥٩: لا يشترط أذن الزوج في الحج إذا كانت الزوجة مستطيعة وليس له منعها [٣]، أما في الحج الواجب عليها بالنذر ونحوه فله منعها [٤]،
[١] بلا خلاف، ويمكن تحصيل الإجماع عليه، وما في بعض الروايات الصحيحة من أن «حج الصرورة يجزي عنه وعن من حج عنه» لم يعمل بها أحد.
[٢] لما تقدم مراراً من أن الاستطاعة من قيود التنجير لا الملاك.
[٣] نصاً وإجماعاً، ففي صحيحة زرارة عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولايأذن لها في الحج؟ قال عليه السلام: تحج و إن لم يأذن لها».
[٤] قد نسب للمشهور بأن إذن الزوج في انعقاد نذر الزوجة وأخويه شرط، وقيل بالمانعية بمعنى أن له أن يحله بقاءاً، وقيل أن ذلك من باب المزاحمة لحقوق الزوج فينحل النذر وأخويه لمرجوحية المتعلق، فليس حينئذ في المقام شرط زائد على عدم مرجوحية النذر.
ويمكن استفادة الثالث من صحيحة ابن حازم عنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها، ولا نذر معصية، ولا يمين في قطيعة» فسياق الصحيحة دال على وحدة المعنى في هذه الموارد الثلاثة، وأنها من باب التمثيل لموارد مرجوحية المتعلق حين يزاحم النذر واليمين مع حقوق الأب والسيد والزوج، وتخصيص حقوق الثلاثة- مع أن متعلق النذر لابد وأن لا يزاحم كل ذي حق- من باب كثرة الابتلاء وعظم حقوق الاب والسيد والزوج على بقية ذوي الحقوق، ومرجوحية النذر فيما إذا زاحمه بعض الحقوق المندوبة للثلاثة فضلًا عن الواجبة، بخلاف الأمر في حقوق غير الثلاثة فالمزاحمة محصورة بالحقوق الواجبة فتكون من مصاديق نذر المعصية ويمين القطيعة.
وإذا إذن لها فلا وجه للرجوع بعد تحقق الشرط على الأول، إذ ظاهر الأدلة اشتراطه حدوثاً، وأما على الثاني فهو بمنزلة إسقاط حق المنع، وعلى الثالث فله أن يحل النذر بقاءاً وإن كان قد أذن سابقاً، لتبدل وصف المتعلق إلى المرجوحية بعد ممانعة الزوج، هذا كله فيما إذا لم تحرم، أما إذا أحرمت فليس له المنع بعد الإذن، لوجوب الإتمام بعد التلبس بالنسك.