سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - الشرط الرابع الإستطاعة
مسألة ٥٦: إذا بذل له مال فحج به ثم انكشف انه كان مغصوباً أجزأه عن حجة الإسلام [١]، وللمالك أن يرجع إلى الباذل أو إلى المبذول له [٢]، لكنه إذا رجع إلى المبذول له رجع هو إلى الباذل إن كان جاهلًا بالحال [٣]، وإلّا فليس له الرجوع [٤].
مسألة ٥٧: إذا حج تطوعاً عن نفسه من دون استطاعة أجزأه عن حجة الإسلام [٥]، ولو حج عن غيره تبرعاً أو بإجارة لم يكفه عن حجة
[١] أما على المختار من كون الاستطاعة قيداً للتنجيز فواضح، ويبقى ثمنالهدي فإن كان شراؤه بالكلي في الذمة فلا إشكال، وأما على القول بكون الاستطاعة قيداً للملاك فقد يقرب صحة الحج: بأن حرمة الغصب الواقعية غير منجزة لجهل المبذول له، فلا يكون المنع الشرعي بمنزلة المنع العقلي، وكون المال مضموناً على المبذول له لا ينافي تحقق الإستطاعة البذلية، وذلك لأن قرار الضمان على الباذل فلا يكون التغريم والخسارة على المبذول له.
إلا أن الصحيح عدم تحقق الإستطاعة البذلية لظهور أدلة البذل في تمكين المال المباح واقعاً، وكذا أدلة الإستطاعة العامة ظاهرها التمكن من المال المباح له التصرف فيه واقعاً، فليس الاستطاعة مطلق القدرة العقلية كي يقال الحرمة الواقعية غير منجزة لاتستلزم العجز تكويناً، وأنه لو سلم ذلك إلا أنه غير الموضوع الشرعي.
[٢] إذ تعاقب الأيدي يوجب ضمان الجميع بلا فرق بين حالة العلم والجهل.
[٣] لكون المبذول له مغروراً فيرجع إلى من غرّه.
[٤] لعدم كونه مغروراً، كما لا يخفى.
[٥] لكون الإستطاعة- كما مر- قيداً للتنجيز لا الملاك.