سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - الشرط الرابع الإستطاعة
مسألة ٤٣: تتحقّق الاستطاعة بالبذل أيضاً [١]، ولو كانت النفقة اللّازمة متحقّقة بمجموع ما بذله أشخاص متعددون أو كان مقدار ما بذل إتماماً لما عنده [٢]، سواء كان البذل بإلتزام الباذل بعهدته الزاد والراحلة ونفقة العيال أو بإعطاء مال ليصرف في الحج وكان وافياً بمصارف الذهاب والإياب، وسواء كان بذل للعين أو النقد بنحو الإباحة أو التمليك [٣]، نعم في التمليك المتزلزل والإباحة يعتبر الوثوق بعدم الفسخ ولو بتوسّط الإتلاف بالصرف.
مسألة ٤٤: يتحقّق البذل بالمال الموصى له ليحجّ به بعد موت الموصي وكذلك مال الوقف الموقوف على من يحجّ أو المال المنذور ونحو ذلك مع بذل المتولّي أو الناذر لذلك.
مسألة ٤٥: لا يعتبر الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية فيما إذا كان لا يفترق حال ذهابه إلى الحج وتركه له في كفايته وعدمها [٤]، نعم لو كان له مال لا يفي بمصارف الحج وبذل له ما يتمّم ذلك وجب عليه
[١] نصاً وإجماعاً، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في منعرض عليه الحج فاستحى، قال: «هو ممن يستطيع».
[٢] تمسكاً بإطلاق الدليل، مع صدق عنوان العرض.
[٣] لصدق العرض، وعدم تقييد الاستطاعة بالملكية، بل يشمل مطلقالاختصاص.
[٤] إذ الرجوع إلى الكفاية وإن كان من أجزاء الاستطاعة لكن فيما إذا كان لبقائهفي وطنه دخل في إيجادها، أما لو كان بقاؤه وذهابه سيان فلا دخالة لها في الاستطاعة.