سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - الشرط الرابع الإستطاعة
بإجزاء حجته ولا بعزيمته [١]، وأما لو تلف قبل التلبّس بالإحرام أو بعده قبل الأعمال فهو وإن أخلّ بعزيمة الحج ولكن لو أتمّ حجه أجزاه [٢].
ولو تلف ما به الكفاية من ماله في بلده لم يخل بعزيمة الحج [٣]، ومثل تلف النفقة ما إذا حدث له دين قهري في الأثناء كما في الإتلاف خطأً ولم يتمكّن من تسديده بعدُ عند المطالبة.
مسألة ٤٢: لو اعتقد كونه غير واجد لبعض الشرائط أو أنه واجد لبعض الموانع فلم يحج ثم بان خلاف ذلك فيستقرّ عليه الحج حينئذٍ [٤]، وكذا لو كان غافلًا [٥]- سواء كان ذلك عن قصور أو تقصير- فيجب عليه الحج بعد ذلك ولو انتفت بعض الشرائط.
[١] فيما إذا كان إتيان الحج وعدمه سيان عنده بعد تلف ماله.
[٢] لما تقدم مرارا من كون الاستطاعة قيداً للتنجيز لا للملاك.
[٣] لعدم إخلاله بالاستطاعة المعتبرة شرعاً، سواء تلف ما به الكفاية في أثناءالأعمال أو بعده، وذلك لكون الاستطاعة والتي هي موضوع الوجوب أخذت بقيد الفعلية، سيما إذا فرض أن إتيان الحج وعدمه واحد، هذا كله لو كان أخذ الرجوع إلى الكفاية بدلالة الأدلة الخاصة، أما لو كان ذلك مقتضى رفع الحرج فإجزاء الحج أوضح من أن يخفى.
[٤] لعدم أخذ العلم بالحكم أو العلم بالموضوع وصفاً في حقيقة الاستطاعة، بل أخذ فيها عين واجدية المال وتخلية السرب والقدرة البدنية، واستقرار الحج عليه فلما تقدم: من أن سببه ليس هو خصوص الترك الإهمالي، بل هو مطلق الترك، وفيه تأمل.
[٥] وهو من باب أولى.