سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - الشرط الرابع الإستطاعة
نوبة» قبل سنين يلزم عليه حفظ المال والتسجيل حينئذٍ [١].
ولو تصرّف مع ذلك فيه ببيع أو هبة أو غير ذلك من المعاوضات والايقاعات صحّ تصرّفه وإن أثم بتفويت المال [٢].
مسألة ٤٠: الظاهر أنّه لا يعتبر في الزاد والراحلة ملكيتهما، فلو كان عنده مال يجوز له التصرّف فيه وجب عليه الحج إذا كان وافياً بنفقات الحج [٣] مع وجدان سائر الشروط.
مسألة ٤١: كما يعتبر في عزيمة الحج وجود النفقة «الزاد والراحلة» ابتداءً كذلك يعتبر بقاؤها إلى ما يتوقّف عليها من أعمال [٤]، فلو تلف المال في أثناء الأعمال ولم يضرّ بقدرته على إتمام النسك لم يخل ذلك
[١] وذلك لأن استطاعة كل شخص بحسبه ومكانه وزمانه، فحج أهل الصين- سابقاً- ومن ورائهم كان بتقدم استطاعتهم والتحفظ عليها قبل خروج القوافل بسنين قبل الموسم، مضافاً إلى عدم أخذ الزمان أو المكان قيداً في الوجوب، وإنما أخذ ذلك قيداً في الواجب.
[٢] لكون حرمة الاتلاف حرمة تكليفية لا تلازم الفساد الوضعي، على أن الحرمة تبعية عقلية لا نفسية شرعية فمال الاستطاعة مقدمة وجودية، وعليه فلا يتأتى البحث هل أن النهي التكليفي عن المعاملة يقتضي الفساد أم لا.
[٣] وذلك لأن الاستطاعة إنما هي القدرة والمكنة الخاصة، وما ذكر في الروايات من الزاد والراحلة إنما هي أسباب لتحققها لا أنها هي أجزاء الاستطاعة حداً، ولذا لو تملك الزاد والراحلة ولم يقدر على التصرف لبعدها عن متناول يده لم تتحقق الاستطاعة، وتتحقق بالبذل مع أنه ليس بملك، فالمدار على المسبب حصل الملك بالفعل أم لا.
[٤] وهذا هو المستفاد من الأدلة، والمسألة واضحة الدليل.