سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - السعي
عن غفلة جهل بالحكم أو بالموضوع [١]، وشرائطه كالناسي فيجب عليه التدارك كما سيأتي.
ويعتبر فيه قصد القربة، ولا يعتبر فيه ستر العورة [٢]، ولا الطهارة من الحدث أو الخبث، ويستحب الطهارة وهو الأولى فيه [٣].
مسألة ٣٣٣: محل السعي إنما هو بعد الطواف وكذا يجب تقديم صلاته لفوريتها، فلو قدّمه على الطواف لزمته الاعادة بعدهما [٤]، نعم قد تقدم حكم من نسي الطواف وتداركه بعد السعي.
وقد تقدم حكم من نسي الطواف أو سهى عن بعضه وتذكره بعد سعيه أو في أثناءه [٥].
مسألة ٣٣٤: يعتبر في السعي النية [٦]، بأن يأتي به عن العمرة إن كان
[١] وقد مر الكلام في الطواف، فراجع.
[٢] لعدم الدليل عليه.
[٣] بلا خلاف في ذلك، ففي صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال: لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء، إلا الطواف فان فيه الصلاة، والوضوء أفضل».
[٤] نصاً وإجماعاً.
[٥] مسألة (٣١٣ و ٣٢٢).
[٦] ويعتبر في النية أمران مقومان- كما هو الحال في بقية أبواب العبادات-، أحدهما: المعنى والمقصود، إذ الأفعال العبادية عناوين قصدية فلا ينطبق العنوان على الحركات الخارجية إلا بقصد العنوان، وثانيهما: الداعي، أي الداعي القربي، على أن الأفعال العبادية طراً عباديتها ذاتية لتضمنها الإضافة الذاتية كما هو الحال في الركوع والسجود، وهذا هو الحال فى السعي، حيث أن السعي المقصود والمنوي هو عنوان السعي الذي هو جزء النسك وهو الحج: أي القصد إلى بيت الله الحرام، والمسمى بها هو من شعائر الله حيث تعددت حيثيات الإضافة فيه، نعم لو نوى بداعي الأمر أو غيرها من الدواعي القربية تأكدت العبادية.