سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - شرائط الطواف
الصورة الثانية: أن يكون حيضها بعد الإحرام وقبل الطواف فأن وسع الوقت فتصبر حتى تطهر وتأتي بالأعمال، وإن لم يسع الوقت وضاق فتتخير بين العدول إلى حج الإفراد والإتيان بنسكه ثم بعمرة مفردة، وبين البقاء على عمرة التمتع فيما كان الحج مندوباً على الأقوى، وأما فيما كان حجة الاسلام فالأحوط إن لم يكن أظهر تعين إتيانها لأعمال عمرة التمتع، فتأتي بأعمالها من السعي والتقصير من دون طواف ثم تحرم للحج وتأتي بأعماله وبعد الفراغ منها تطوف طواف العمرة قبل طواف الحج، هذا فيما إذا كانت متمكنة من الطواف لطهرها وأما لو كانت تعلم بعدم طهرها بعد أعمال الحج مدة بقاء رفقتها تعين الاستنابة للطواف قبل السعي لعمرة التمتع ثم تأتي هي بالسعي والتقصير [١].
[١] ومحصل الاقوال: تعيين الإفراد مطلقا وهو المنسوب للمشهور، وتعيين التمتع مطلقاً، والتخيير مطلقاً، والتفصيل بتعين الإفراد قبل الإحرام أو تعين المتعة بعده، والخامس يرجع إلى الثاني، إلا أن الثاني تقضي طواف العمرة بعدُ، وفى الخامس تستنيب له حينها.
ومنشأ الخلاف الروايات، وهي على طوائف:
الأولى: ما دل على العدول مطلقاً.
والثانية: ما دل على العدول للإفراد لمن حاضت قبل الإحرام.
والثالثة: ما دلى على العدول لمن حاضت بعد الإحرام.
والرابعة: ما دل على بقاء متعة المرأة لمن حاضت بعد الإحرام.
وأقرب الوجوه في الجمع بينها ينطبق على التفصيل بتعين العدول في الحائض قبل الإحرام، وبالتخيير فيها بعده كما اختاره المجلسي الاول واستجوده في الحدائق وجماعة من أعلام العصر.