سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - ١- الصيد البري
مسألة ٢٠٣: فراخ هذه الأقسام الثلاثة من الحيوانات البرية والبحرية والأهلية وبيضها تابعة للأصول في حكمها [١].
مسألة ٢٠٤: لا يجوز للمحرم قتل السباع والدواب إلّافيما إذا خيف منها على النفس أو كان أهلياً وكذا إذا آذت حمام الحرم [٢]، والأحوط في قتل السباع كالأسد وغيره الكفارة بكبش فيما لم يجز قتله [٣].
[١] ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: في قيمة الحمام درهم، وفي الفرخ نصف درهم، وفي البيضة ربع درهم»، وأشكل بأن ثبوت الكفارة أعم من الحرمة، وفيه: أن الظهور الأولي لمفاد ومقتضى الكفارة هو الحرمة.
[٢] ففي صحيحة حريز عنه عليه السلام: كل ما يخاف المحرم على نفسه منالسباع والحيات وغيرها فليقتلها، وإن لم يردك فلا ترده».
[٣] وفاقاً لابن بابويه والشيخ في الخلاف والنهاية، وابن حمزة وجامع الشرائع، تمسكاً برواية- معتبرة- المكاري، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل قتل أسداً في حرم، قال: عليه كبش يذبحه»، وما في الشرائع والنافع من كون الرواية ضعيفة غريب جداً فإن رجالها ثقات بما فيهم المكاري وإن كان واقفياً، ووجه التعميم من الشيخ في الخلاف وإن خص الكفارة في المبسوط بالأسد كون لفظة الأسد تستعمل في مطلق السبع المشابه كالنمر والفهد ونحوهما من السباع المفترسة دون الذئب والثعلب وما شبهها، وذهب الأكثر على عدم الفدية مطلقاً لصحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام: كلما يخاف المحرم من السباع والحيات وغيرهما، فليقتله وإن لم يردك فلا ترده» وهي لا تعارض الرواية السابقة لإمكان التخصيص، مع أن صحيحة حريز لا نظر لها لوجوب الكفارة، ولا تنافي القول بوجوبها فيما إذا لم تكن السباع مؤذية، نعم يمكن القول بكون المعتبرة موردها في قتل الأسد في الحرم لا حالة الإحرام، ومنه تعرف وجه الاحتياط.