سند الناسكين( تقرير ماحوزى) - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - ١- الصيد البري
اصطيد في الحرم وذبح في الحل، والجراد ملحق بالحيوان البري فيحرم صيده وامساكه وأكله [١].
مسألة ٢٠٢: الحكم المذكور إنما يختص بالحيوان البري وأما صيد البحر كالسمك فلا بأس به [٢]، والمراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط أو ما يفرخ فيه، وأما ما يعيش في البر والبحر كليهما إن كان يفرخ في البر فملحق بالبري وإلّا فبحري، هذا في غير الطائر فهي برية مطلقاً [٣]، ويجب اجتناب صيد ما يشك في كونه برياً في الحل أو الحرم على الأظهر، وكذا ما يشك في كونه أهلياً [٤].
[١] تمسكاً بالنصوص، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: مر علي صلوات الله وسلامه عليه على قوم يأكلون جراداً وهم محرمون، فقال: سبحان الله، وأنتم محرمون! فقالوا: إنما هو من صيد البحر، فقال: ارمسوه في الماء إذن».
[٢] نصاً وإجماعاً، قال تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً.
[٣] لقوله عليه السلام في صحيحة الطيار: لا يأكل المحرم طير الماء».
[٤] الشك تارة في الشبهة الحكمية، وأخرى في الموضوعية، والحكمية أيضاً تارة في المتولد بين البري والبحري، أو البري والأهلي، وثالثة الشك في اندراج نوعه في البري، ثم إن كلتا الشبهتين تارة في الحل، وأخرى في الحرم، فقد يقرر التمسك بعموم حرمة الصيد كما في الآية والروايات، وغاية ما خرج عنها صيد البحر، بضميمة تنقيح العدم الأزلي لعدم الخاص، إلا أنه يشكل عليه بأن ذلك تام في غير المخصص المنوّع، أي الذي يبقى نوعاً واحداً تحت العام، كما هو الحال في عمومات النكاح بعد خروج المنقطع عنها.
وقد يقرر العموم بالصيغة الواردة في صحيحة معاوية «ثم اتقي قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة» أو بعموم قوله تعالى وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً فيما اذا كان في الحرم.